السيد تقي الطباطبائي القمي

21

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

طهورا على الاطلاق والحال انه لقائل ان يقول إن قوله ماء البحر بمفهومه يقتضي نفي الطهورية عن غير ماء البحر فإنه في مقام التحديد . ومرجع هذه الدعوى إلى اثبات المفهوم للوصف والحل ان كل قضية متكفلة لبيان خصوصية لا بدّ من ذكر القيود المعتبرة في تلك الخصوصية لكن هذا لا ينافي اثبات سنخ ذلك الحكم لموضوع آخر ولذا اشتهر في الألسن ان اثبات شيء لا ينفي الحكم عمّا عداه وأيضا المعروف بين القوم انه لا تنافي بين الاثباتين . نعم لو علم من الخارج ان المتكلم في مقام بيان قصر الحكم في موضوع خاص يكون لكلامه نفي الحكم عن غير الموضوع المذكور ولكن هذا ببركة العلم الخارجي ونلتزم بالمفهوم حتى في اللقب فلا تغفل فالنتيجة انه لا وجه للتقييد بل القاعدة تقتضي كون الأرض المحياة بالأصالة للإمام عليه السلام . الجهة الرابعة انه هل تملك الأرض المحياة بالأصالة بالحيازة أم لا ؟ ويقع البحث في هذه الجهة في موضعين . الموضع الأول : في مقتضى القاعدة الأولية الموضع الثاني في مقتضى الأدلة الثانوية . أما الموضع الأول فنقول مقتضى القاعدة الأولية عدم صيرورتها مملوكة للحائز إذ المفروض كونها مملوكة للإمام عليه السلام ولا وجه لصيرورة مال الغير ملكا لآخر بل مقتضى الاستصحاب عدم الانتقال هذا بالنسبة إلى الموضع الأول . وأما الموضع الثاني [ في مقتضى الأدلة الثانوية ] فما يمكن ان يستدل به على المدعى أي صيرورتها مملوكة بالحيازة وجهان .